الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

203

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قال : الكفر في كتاب اللَّه على خمسة أوجه : . . . إلى أن قال - عليه السّلام - : والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة ، وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - يحكي قول إبراهيم - عليه السّلام - : « كَفَرْنا بِكُمْ وبَدا بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ والْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ » ، يعني : تبرّأنا منكم . وبإسناده ( 1 ) إلى أبي عبيدة الحذّاء : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 2 ) قال : من أحبّ للَّه - عزّ وجلّ - وأبغض للَّه وأعطى للَّه جلّ وعزّ - فهو ممّن كمل إيمانه . ابن محبوب ( 3 ) ، عن مالك بن عطيّة ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أوثق عرى الإيمان أن يحبّ ( 4 ) في اللَّه ، ويبغض في اللَّه ، ويعطي في اللَّه ، ويمنع في اللَّه . عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ الرّجل ليحبّكم وما يعرف ما أنتم عليه ، فيدخله [ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 6 ) الجنّة بحبّكم ، وإنّ الرّجل ليبغضكم وما يعرف ( 7 ) وما أنتم عليه ، فيدخله اللَّه النّار ببغضكم . وبإسناده ( 8 ) إلى الحسين بن أبان : عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه ( 9 ) - عليه السّلام - قال : ولو أنّ رجلا أبغض رجلا للَّه ، لأثابه اللَّه على بغضه إيّاه ، وإن كان المبغض في علم اللَّه من أهل الجنّة . وبإسناده ( 10 ) إلى إسحاق بن عمّار : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كلّ من لم يحبّ على الدّين [ ولم يبغض على الدين ] ( 11 ) فلا دين له . « إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لأَبِيهِ » : وهو آزر عمّه ، الَّذي هو صنو أبيه . « لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ » :

--> 1 - نفس المصدر / 124 - 125 ، ح 1 . 2 - ليس في ق . 3 - نفس المصدر / 125 ، ح 2 . 4 - المصدر : تحبّ . وهكذا في جميع الأفعال الآتية . 5 - نفس المصدر / 126 ، ح 10 . 6 و 7 - ليس في ق . 8 - نفس المصدر / 127 ، ح 12 . 9 - المصدر : عن أبي جعفر . 10 - نفس المصدر / 127 ، ح 16 . 11 - ليس في ق ، ش .